اعتنى كثيرٌ من المؤرخين بترجمة سيرةِ الصحابيِّ الجليل «أبي بكرٍ الصدِّيق»، فلم يَعُد هناك الكثيرُ ممّا يُقال عنها. وقد أدرك العقاد هذا الأمر، فجاء كتابُه عن الصدِّيق مختلفًا؛ إذ قدّم دراسةً نفسيةً تحليليةً لشخصيته، متعرّفًا على صفاته وسماته، ومستنبطًا بواعث سلوكه. فساق العقاد الأخبارَ والحوادثَ التاريخية لا ليعرضها في ذاتها، بل ليضع يدَه على مفاتيح شخصية الخليفةِ الأول من خلال تعاطيه مع الأحداث وتعاملِه مع الناس. كما يقترب من بيئته وحياته قبل الإسلام وبعده وظروفِ إسلامه، ثم يعقد المقارنةَ بينه وبين «عمر بن الخطاب» ليظهر الفروقَ بين شخصياتهما وطباعهما، ويقدّم كذلك جوانبَ من إدارته لشؤون الخلافة في الدولة الإسلامية الوليدة، وكيف تصرّف تجاه الأزمات التي كادت أن تعصف بها.


ج.م150 ج.م190-21.05%
  • الشحن: