سيرةٌ ذاتيةٌ وتاريخيةٌ عن حياةِ القائدِ «صلاح الدين الأيوبي»، يسردُ فيها المؤرخُ «ابن شداد» تفاصيلَ نشأةِ هذا القائدِ العظيم، وفتوحاته، وأخلاقَه التي جعلتْ منه أيقونةً يُحتذى بها. عاصرَ المؤلفُ «ابن شداد» فترةَ حكمِ «صلاح الدين الأيوبي»، وأرَّخَ لهذه الفترةِ التاريخيةِ الهامة؛ فبدأ المؤرخُ بسردِ أخبارٍ عن مولده ونشأته في «تكريت»، ثم ذكر العديدَ من الأخبارِ التي تدلُّ على سماحةِ أخلاقه وكرمِ طباعه؛ فكان يُعرَفُ عنه الشجاعةُ والثباتُ في ميدانِ الحرب، وشغفُه بالجهاد، وقد أنفقَ الكثيرَ من مالِه في إعدادِ الجيوش. ولعلَّ من أشهرِ المواقفِ التي أظهرتْ مروءةَ «صلاح الدين الأيوبي» ما جرى أثناءَ حروبه ضدَّ الصليبيين وتسامحِه معهم بعد هزيمتِهم وفتحِ «القدس». يجمعُ إلينا المؤلِّفُ بين طيَّاتِ هذا الكتابِ العديدَ من الخبايا والنوادرِ التي حدثتْ بين الغزوات، والتي تؤرِّخُ للفتوحاتِ الأيوبية.