إيميلي، فتاة "القمر الجديد"، هكذا يُسمّى المكان الذي وجدت نفسها فيه بعد أن عصفت بها قسوة القدر، وانتُزع منها دفء العائلة وعالمها المألوف. يتيمة القلب والروح، تُساق لتعيش تحت جناح عمتها المتسلطة "إليرابيث" في مزرعة "نيو مون"، حيث يفتح أمامها عالم غريب يجرح براءتها ويطفئ ألوان طفولتها. لم تجد سوى الكتابة ملاذًا يرمم شظاياها ويعيد إليها ما سُلب منها؛ فكانت تكتب على كل ما تقع عليه يدها، محاولةً أن تتجاوز واقعًا مثقلًا بالألم والحرمان. غير أنّ هذا المتنفس الوحيد لم يسلم من قسوة العمة، التي كثيرًا ما عنّفتها بسببه، وأحيانًا جعلت منه وسيلةً للمساومة والضغط. يا لقسوة الحياة على تلك الصغيرة، ويا لسوء الرفقة التي زادت غربتها وجراحها عمقًا!